مولي محمد صالح المازندراني

93

شرح أصول الكافي

كسى خوش خلقي نمودن ومرافقت با كسى همراهى كردن ويارى كردن وگرمى نمودن ) ( ومجاورة من جاوره ) المجاورة بالجيم في النسخ التي رأيناها يُقال جاوره مجاورة إذا صار جاره وإذا استجاره وفي الكنز : « مجاورة همسا يكى كردن ودر زنهار كسى شدن » . والمراد بالمجاورة على الأول رعاية حقوق الجار وعلى الثاني إجارته وانقاذه عن المكاره كلها ، والقراءة بالحاء المهملة محتملة ( وممالحة من مالحه ) الممالحة المؤاكلة في الكنز : « ممالحة با كسى همنمكى كردن » . * الأصل : 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّوجلَّ : ( إنّا نريك من المحسنين ) قال : ( كان يوسّع المجلس ويستقرض للمحتاج ويعين الضعيف ) . * الشرح : قوله : ( في قول الله تعالى ) حكاية عن أخوة يوسف : ( إنا نريك من المحسنين ) قالوا ذلك حين أخذهم لسرقة الصاع وهم توصلوا بإحسانه العامّ وجعلوه شفيعاً في استخلاصه وأخذ أحدهم مكانه . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن علاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : عظّموا أصحابكم ووقّروهم ولا يتهجّم بعضكم على بعض ولا تضارّوا ولا تحاسدوا وإيّاكم والبخل كونوا عباد الله المخلصين ) . * الشرح : قوله ( عظموا أصحابكم ووقروهم ) التوقير التعظيم فالعطف للتأكيد والمبالغة في الإتيان بجميع أنحائه وتخصيص أحدهما بفعل ما يوجب التعظيم والآخر بترك ما يوجب التحقير بعيد ( ولا يتهجم بعضهم على بعض ) أي لا يدخل عليه بغتة وغفلة من غير اذن حذراً من المخافة ورؤية ما يكرهه وقد كان الاستيذان دأب الأنبياء والصالحين . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن داود بن أبي يزيد وثعلبة وعليِّ بن عقبة ، عن بعض ما رواه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( الانقباض من النّاس مكسبة للعداوة ) .